السيد مرتضى العسكري
73
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
من بلاغة القرآن تطابق العدد بالتثنية في المثل بين المرأتين الكافرتين زوجتي النبيَّين والاخريين المؤمنتين مع المتظاهرتين في صدر السورة . مع ذكرى خديجة : أخرج البخاريّ في صحيحه ، « 1 » في باب غيرة النّساء من كتاب النكاح عن عائشة ، قالت : ( ماغرت على امرأة لرسول اللّه كما غرت على خديجة ، لكثرة ذكر رسول اللّه ( ص ) إيّاها وثنائه عليها ، وقد أوحى اللّه إلى رسول اللّه ، أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب ) . « 2 » وأخرج « 3 » في باب مناقب خديجة منه ، أنّها قالت : ما غرت على أحد من نساء النبيّ ما غرت على خديجة ، وما رأيتها ! ! ولكنّ النبيّ كان يكثر ذكرها ، وربما ذبح الشاة ، ثمّ يقطعها أعضاء ثمّ يبعثها في صدائق خديجة وفي رواية قال بعده انّي لاحبّ حبيبها . « 4 » وفيه أيضاً عن أُمّ المؤمنين قالت : استأذنت هالة بنت خويلد أُخت خديجة « 5 » على رسول اللّه ( ص ) ، فعرف استيذان خديجة ، فارتاع لذلك ؛ فقال ( اللّهمّ هالة ) قالت : فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجايز قريش ، حمراء الشّدقين ، هلكت في الدهر قد أبدلكَ اللّهُ خيراً مْنها ! وفي مسند أحمد بعد هذا : ( ( فتغيَّر وجه رسول اللّه تغيُّراً ما كنت أراه إلّا
--> ( 1 ) . 2 / 209 . ( 2 ) . القصب ما كان مستطيلًا من ا لجوهر ، الدر الرطب الزبرجد الرطب المرصع بالياقوت . ( 3 ) . البخاري 2 / 210 . ( 4 ) . راجع ترجمتها في الإصابة . ( 5 ) . خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة من آل لؤي ، تزوجها أبو هالة هند التميمي ، فولدت له هنداً ، ثمَّ خلف عليها عتيق بن عائذ المخزومي وتزوجها الرسول وعمرها أربعون سنة ، وهو ابن خمس وعشرين ، فولدت له أولاده كلهم ما عدا إبراهيم ، وتوفيت في السنة العاشرة من البعثة ، راجع ترجمتها في الطبقات ، والاستيعاب الترجمة 84 وأسد الغابة والإصابة .